674

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأما الباب السادس فقد جعل عنوانه نصًا في المسألة فقال: الباب السادس في ذكر عذاب القبر ونعيمه.
حيث قال رحمه الله تعالى: "وقد دلّ القرآن على عذاب القبر في مواضع كقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾ (^١).
ثم ساق رحمه الله تعالى بعد ذلك بعض تفسيرات الصحابة ﵃ للآيات التي تدل على عذاب القبر منها قوله: "وروى البراء في قوله: ﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ﴾ (^٢) قال: عذاب القبر" (^٣).
وكذا روي عن ابن عباس في قوله ﷾: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢١)﴾ (^٤).
وكذا قال قتادة والربيع بن أنس (^٥) في قوله تعالى: ﴿سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ﴾ (^٦) أحدهما في الدنيا والأخرى هي عذاب القبر" (^٧) ... (^٨).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا: "وأما نعيم القبر فقد دلّ عليه قوله تعالى:

(^١) سورة الأنعام آية (٩٣).
(^٢) سورة الطور آية (٤٧).
(^٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٢٧/ ٣٦) والآجري في الشريعة (ص ٣٥٨).
(^٤) سورة السجدة آية (٢١).
(^٥) الربيع بن أنس بن زياد البكري الخراساني، كان عالم مرو في زمانه، توفي سنة ١٣٩ هـ.
سير أعلام النبلاء (٦/ ١٦٩) وتهذيب التهذيب (٣/ ٢٣٨).
(^٦) سورة التوبة آية (١٠١).
(^٧) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١١/ ١١).
(^٨) أهوال القبور (ص ٤٣).

1 / 692