641

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

ومن أسمائه ﷺ الحاشر، والعاقب كما صح عنه ﷺ أنه قال: "أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، والحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، والعاقب الذي ليس بعدي نبي " (^١) ...
وخرج الإمام أحمد من حديث بريدة: "بعثت أنا والساعة جميعًا إن كادت تسبقني" (^٢).
وللترمذي: "بعثت في نفس الساعة فسبقتها كما سبقت هذه هذه -لأصبعيه السبابة والوسطى- ليس بينهما أصبع أخرى" (^٣).
والصحيح أنه يدلّ من ذلك على القرب من الساعة، ومما يدلّ على أن بعثة محمد ﷺ من علامات الساعة أنه أخبر عن خروج الدجال في حديث الجساسة" (^٤) ا. هـ (^٥).
وقال رحمه الله تعالى أيضًا شارحًا للحديث الثاني: وقد فسر قوله ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين" فقرن بين السبابة والوسطى بقرب زمانه من الساعة كقرب السبابة من الوسطى وبأن زمن بعثته يعقبه الساعة من غير تخلل نبي آخر بينه وبين الساعة كما قال في الحديث الصحيح:

(^١) أخرجه البخاري: كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله ﷺ (٤/ ١٦٢) ومسلم: كتاب الفضائل، باب في أسمائه ﷺ (٤/ ١٨٢٨).
(^٢) أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٨).
(^٣) أخرجه الترمذي: كتاب الفتن، باب قول النبيّ ﷺ: "بعثت أنا والساعة كهاتين" (٤/ ٤٩٦).
(^٤) حديث الجساسة حديث طويل أخرجه مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قصة الجساسة (٤/ ٢٢٦١). والجساسة: هي دابة كثيرة الشعر حتى إنه لا يعرف قبلها من دبرها من كثرة شعرها كما جاء وصفها في هذا الحديث، وسميت بالجساسة لأنها تجس الأخبار للدجال.
النهاية لابن الأثير (١/ ٢٧٢).
(^٥) الحكم الجديرة بالإذاعة (ص ١٩ - ٢١).

1 / 659