627

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

الثالث: أن هذا يستلزم إلغاء ما علق به النبي ﷺ وجه الحجة، واعتبار ما ألغاه، فلا يلتفت إليه (^١).
وأحسن جواب فسر به هذا الحديث هو أن موسى ﵇ إنما لام آدم على المصيبة التي أصابته وذريته وهي خروجه من الجنة ونزوله إلى الأرض، ولم يكن اللوم لأنه عصى أمر الله وأكل من الشجرة يدل على ذلك قوله في الحديث: "أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة" ولم يقل له: لماذا خالفت الأمر، ولماذا عصيت؟ . . . فاللوم واقع على المصيبة، وهي مقدرة فحج آدم موسى، والناس مأمورون عند المصائب التي تصيبهم بالتسليبم لقدر الله السابق كما قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)﴾ (^٢).
وهذا الجواب هو جواب شيخ الإسلام ابن تيمية (^٣) وتلميذه ابن القيم (^٤) رحمهما الله تعالى.
وهو ما قال به ابن رجب رحمه الله تعالى حيث قال: "لما التقى آدم وموسى ﵉ عاتب موسى آدم على إخراجه نفسه وذريته من الجنة فاحتج آدم بالقدر السابق، والاحتجاج بالقدر على المصائب حسن كما قال ﷺ: "إن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا كان كذا، ولكن قل قدر الله وما شاء فعل" (^٥). . . (^٦) والله أعلم.

(^١) شفاء العليل (ص ٣٠، ٣١).
(^٢) سورة التغابن آية (١١).
(^٣) انظر: مجموع الفتاوى (٨/ ٣١٩).
(^٤) انظر: شفاء العليل (ص ٣٨).
(^٥) تقدم تخريجه (ص ٣٦١).
(^٦) لطائف المعارف (ص ٥٥).

1 / 644