624

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاء فييسرون لعمل أهل الشقاء" (^١) ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ (^٢). . . (^٣).
والمحتجون بالقدر على المعاصي هم الجبرية (^٤) من الجهمية ومن سار على نهجهم وسلك سبيلهم.
ومن أشهر الأدلة التي استدلوا بها على تسويغ تفريطهم وعصيانهم حديث احتجاج آدم وموسي، عليهما الصلاة والسلام وهو حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "احتج آدم وموسى، فقال له موسى: يا آدم أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة، فقال له آدم: يا موسى اصطفاك الله بكلامه، وخط لك بيده، أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة" فقال النبي ﷺ: "فحج آدم موسى، فحج آدم موسى" (^٥).

(^١) تقدم تخريجه (ص ٦٠٦).
(^٢) سورة الليل آية (٥ - ١٠).
(^٣) انظر: معارج القبول (٢/ ٣٦١).
(^٤) سموا بذلك نسبة إلى الجبر وهو نفي الفعل عن العبد وإضافته إلى الرب تعالى، فهم يقولون: إن العبد مجبور على فعله فهو كالريشة في مهب الريح وكحركات المرتعش ليس له إرادة ولا قدرة على الفعل، وممن قال بهذا الجهم بن صفوان، وهم أصناف، فمنهم الجبرية الخالصة وهم الذين يقولون بقول جهم، ومنهم من يثبت للعبد قدرة غير مؤثرة.
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين (ص ٦٨) ومقالات الإسلاميين (١/ ٣٣٨) والملل والنحل (١/ ٨٥).
(^٥) أخرجه البخاري: كتاب القدر، باب تحاج آدم وموسى (٧/ ٢١٤) ومسلم: كتاب القدر، باب حجاج آدم وموسى ﵉ (٤/ ٢٠٤٢).

1 / 641