595

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

وهذه المرتبة، أي مرتبة الوجود والخلق هي وقوع الأشياء طبقًا لما علمه وطبقًا لما كتبه ولما شاءه ﷿، ومن أدلّة هذه المرتبة قوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾ (^١)، وقوله تعالى: ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ (^٢)، وقوله تعالى: ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)﴾ (^٣).
وقوله ﷺ: "يا عائشة، إن الله خلق للجنّة أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم" (^٤).
وقوله ﷺ: "إن الله خلق كل صانع وصنعته" (^٥).
قال البخاري رحمه الله تعالى عقب هذا الحديث: "فأخبر أن الصناعات وأهلها مخلوقة".
هذه مراتب الإيمان بالقضاء والقدر، ومن لم يؤمن بها جميعًا لم يكن مؤمنًا بالقدر.
وقد أوضح ابن رجب رحمه الله تعالى هذه المراتب وبيّنها وجعلها

(^١) سورة الزمر، آية (٦٢).
(^٢) سورة فاطر، آية (٣).
(^٣) سورة الفرقان، آية (٢).
(^٤) أخرجه مسلم: كتاب القدر (٤/ ٢٠٥٠).
(^٥) أخرجه البخاري: في خلق أفعال العباد (ص ٧٣)، وابن أبي عاصم في السنّة (١/ ١٥٨)، والحاكم (١/ ٣١)، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. وأخرجه أيضًا البيهقي في شعب الإيمان (١/ ٢٠٩) كلّهم أخرجوه من حديث حذيفة بن اليمان ﵁.

1 / 612