573

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

فيها جبريل فناداني، فقال: إن الله قد سمع كلام قومك لك وما ردّوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلّم عليّ، ثم قال: إن الله قد سمع قول قومك لك وأنا ملك الجبال، وقد بعثني ربك إليك لتأمرني بأمرك وما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين (^١)، فقال له رسول الله ﷺ: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده، لا يشرك به شيئًا" (^٢).
ما مقصود الرسول ﷺ إلّا أن يعبد الله ولا يشرك به شيء، وما يبالي إذا حصل ذلك ما أصابه في الدعوة إليه إذا وحّد معبوده، حصل مقصوده ...، إلى أن قال ﵀: "فلم يزل ﷺ يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له حتى ظهر دين الله وأعلن ذكره وتوحيده في المشارق والمغارب، وصارت كلمة الله هي العليا، ودينه هو الظاهر، وتوحيده هو الشائعٍ، وصار الدين كلّه لله، والطاعة كلها لله، ودخل الناس في دين الله أفواجًا، فجعل ذلك علامة على اقتراب أجله وأُمر حينئذ بالتهيّؤ للقاء الله والنقلة إلى دار البقاء .... (^٣).

(^١) الأخشبان: تثنية الأخشب، والمراد بهما هنا جبلان بمكة هما جبل أبي قبيس وجبل قعيقعان.
معجم البلدان (١/ ١٢٢).
(^٢) أخرجه البخاري: كتاب بدء الخلق (٤/ ٨٣)، ومسلم: كتاب الجهاد والسير (٣/ ١٤٢٠).
(^٣) الحكم الجديرة بالإذاعة (ص ٢٨ - ٣٣).

1 / 588