565

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث السابع الإيمان بنبوّة نبيّنا محمد ﷺ -
الإيمان بنبوّة محمد ﷺ وأنّ الله أرسله إلى الثقلين بشيرًا ونذيرًا، وأنه عبد الله وصفيّه من خلقه أصل عظيم من أصول الإيمان، إذ لا يحصل لأحد الإيمان الصحيح حتى يؤمن بمحمد ﷺ رسول ربّ العالمين وسيّد الأوّلين والآخرين وخاتم النبيّين.
فيجب على كل عبد الاعتقاد الجازم بأنه ﵊ إمام المتّقين الذي يقتدى به في الخير كلّه، وأنه وحده الذي تجب طاعته والاقتداء به دون سواه، قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣١)﴾ (^١).
ويجب الإيمان بأنه خليل الرحمن، وأن له أعلا مراتب محبّة الله ﷿؛ كما في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لو كنت متّخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي وقد اتّخذ الله ﷿ صاحبكم خليلًا" (^٢).
وكما في حديثه الآخر ﵁ أيضًا، قال: قال رسول الله ﷺ: "ألا إني أبرأ إلى كل خليل من خلّته، ولو كنت متّخذًا

(^١) سورة آل عمران، آية (٣١).
(^٢) أخرجه مسلم: كتاب فضائل الصحابة - باب مناقب أبي بكر الصديق ﵁ (١٣/ ٢٣).

1 / 580