525

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: "وذهب الجماهير من السلف والخلف من جميع الطوائف إلى انقسام المعاصي إلى صغائر وكبائر وهو مروي عن ابن عباس ﵄، وقد تظاهر على ذلك دلائل من الكتاب والسنّة واستعمال سلف الأمّة وخلفها" (^١).
وأرى من المناسب قبل الكلام عن حكم صاحب الكبيرة أن أذكر تعريفًا مختصرًا للكبيرة.
١ - معنى الكبيرة لغة:
قال ابن منظور رحمه الله تعالى: الكِبْر، الإثم الكبير، وما وعد الله عليه النار، والكِبَرَة كالكبر: التأنيث للمبالغة، وفي التنزيل العزيز: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ....﴾ (^٢)، وفي الأحاديث ذكر الكبائر في غير موضع واحدتها كبيرة: وهي الفعلة القبيحة من الذنوب المنهي عنها شرعًا لتعظيم أمرها (^٣).
٢ - تعريف الكبيرة شرعًا:
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في تعريف الكبيرة على أقوال (^٤) كثيرة تزيد على عشرين قولًا، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: " ... وأمّا

(^١) شرح مسلم للنووي (٢/ ٨٥).
(^٢) سورة الشورى، آية (٣٧).
(^٣) لسان العرب (٦/ ٤٤٣).
(^٤) انظر الأقوال في تعريف الكبير في شرح مسلم للنووي (٢/ ٨٥ - ٨٧)، ومجموع الفتاوى (١/ ٦٥٧)، ومدارج السالكين (١/ ٣٢١ - ٣٢٧)، وشرح العقيدة الطحاوية (ص ٤١٧ - ٤١٨)، والزواجر عن اقتراف الكبائر للهيثمي (١/ ٥ - ١٠)، وفتح الباري لابن حجر (١٠/ ٤١٠ - ٤١٢)، والدر المنثور للسيوطي (٢/ ٤٩٨ - ٥٠٠).

1 / 538