515

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

سبيلًا، قال: صدقت، فعجبنا له يسأله ويصدقه. قال: فأخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشرّه، قال: صدقت. قال: فأخبرني عن الإحسان، قال: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك ... " (^١).
وفي الصحيحين عن سعد بن أبي وقاص ﵁ أن رسول الله ﷺ أعطى رهطًا وسعد جالس فيهم، قال سعد: فترك رسول الله ﷺ منهم من لم يعطه، وهو أعجبهم إليّ، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنًا، فقال رسول الله ﷺ: "أو مسلما"، قال: فسكت قليلًا، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، فوالله إني لأراه مؤمنًا؟ فقال رسول الله ﷺ: "أو مسلمًا"، قال: فسكت قليلًا، ثم غلبني ما علمت منه فقلت: يا رسول الله، ما لك عن فلان، فوالله إني لأراه مؤمنًا؟ فقال رسول الله ﷺ: "أو مسلمًا، إني لأعطي الرجل وغيره أحبّ إليّ منه، خشية أن يكبّ في النار على وجهه" (^٢).
فهذه الأدلّة تدلّ على أن الإسلام والإيمان متغايران.
٢ - وردت آيات وأحاديث تفيد أن الأعمال الظاهرة داخلة في معنى الإيمان، وأن الأعمال الباطنة داخلة في معنى الإسلام. منها قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥)﴾ (^٣).

(^١) أخرجه البخاري: كتاب الإيمان (١/ ١٨)، ومسلم: كتاب الإيمان (١/ ٣٦).
(^٢) صحيح البخاري: كتاب الإيمان - باب إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة (١/ ١٢)، ومسلم: كتاب الإيمان - باب تألف من يخاف على إيمانه لضعفه (١/ ١٣٢).
(^٣) سورة الحجرات، آية (١٥).

1 / 528