450

Ibn Rajab al-Hanbali and His Influence in Clarifying the Creed of the Salaf

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

Yayıncı

دار المسير

Baskı

الأولي

Yayın Yılı

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

المطلب الخامس حكم البدع وأهلها
البدع كلها مضادة للشارع ومراغمة له حيث أن المبتدع نصب نفسه منصب المستدرك على شرع الله ﷿، ولهذا كانت البدعة مذمومة بكل حال، لأن النصوص الواردة في البدع بينت أن كل بدعة ضلالة وأن عمل المبتدع مردود عليه، وعلى هذا فالإبتداع في الدين حرام سواء كان ذلك في العبادات أو الاعتقادات قال ابن رجب رحمه الله تعالى في بيان هذا فقوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة" (^١) من جوامع الكلم لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله ﷺ: "من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد" (^٢) فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة (^٣).
أما المبتدعة الذين يحدثون البدع فهم مفترون على الله ﷿ لأن أحداثهم للبدع يفهم منه أن الله ﷾ لم يكمل هذا الدين وأن الرسول ﷺ لم يبلغ كل ما أوحي إليه حتى جاء هؤلاء المبتدعة

(^١) تقدم تخريجه (ص ٤١٩).
(^٢) تقدم تخريجه (ص ٣٨٢).
(^٣) جامع العلوم والحكم (٣/ ٢٩١).

1 / 460