783

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

العلة الثالثة: أن رفع هذا الحديث إلى النبي ﷺ خطأٌ، وأن الصواب وقفه على جابر ﵁:
وقد بَيَّنَ البيهقي ﵀ ذلك في (سننه) ١ فقال: "والمحفوظ عن جابر في هذا الباب ما أخبرنا أبو أحمد المهرجاني ... فساقه بإسناده إلى مالك، عن وهب بن كيسان، أنه سمه جابرًا يقول: " من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأن القرآن فلم يصل، إلا وراء الإمام"". قال البيهقي: "هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع، وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك، وذاك مما لا يَحِلُّ روايته على طريق الاحتجاج به". وقال ابن عبد البر - بعد أن ساقه بنحو لفظ البيهقي -: "وهو حديث لا يصحُّ إلا موقوفًا على جابر"٢.
العلة الرابعة: أن أبا الزبير قد عنعنه، فلم يُصَرِّحْ بالسماع في أيٍّ من هذه الوجوه المذكورة، وهو مُدَلِّسٌ، فلا يُقبل منه إلا ما صرح فيه بالسماع:
وقد قبل الإمام ابن حزم ما عنعنه عن جابر فيما رواه عنه الليث بن سعد خاصة٣، ولكن ليس هذا الحديث من رواية الليث عنه.
هذا حاصل ما أُعِلَّ به هذا الطريق، وقد ذكر ابن القَيِّم ﵀ من ذلك: عدم صحته مرفوعًا، وأشار إلى ضعف جابر وليث بن أبي سليم.

(٢/١٦٠) .
٢ الاستذكار: (٢/١٩٢) .
٣ انظر: ميزان الاعتدال: (٤/٣٧) .

2 / 253