767

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقال الحافظ ابن حجر: "والظاهر أن حديث الباب - يعني حديث الزهري - مختصر من هذا - يعني من حديث ابن إسحاق الذي معنا - وكان هذا سببه والله أعلم"١.
قلت: وسواء أكان مختصرًا منه أم كان مغايرًا له، فإنه يشهد له ويُقَوِّيه، ويثبتُ أن له أصلًا؛ فالحديثان اشتركا في قوله ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب". ولكن أحدهما جاء مُطَوَّلًا فَذُكِرَ فيه قصة كانت سبب هذا القول منه ﷺ، ورواية الصحابي الحديث مرة مطولًا ومرة مختصرًا مشهور.
ولهذا الحديث شاهد أشار إليه ابن القَيِّم في (تهذيب السنن) ٢ من رواية البيهقي من طريق: سفيان الثوري، عن خالد الْحَذَّاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة٣، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "لعلكم تقرأون والإمام يقرأ؟ ". قالوا: إنا لنفعل. قال: "فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب".
ثم نقل ابن القَيِّم عن البيهقي قوله: "وهذا إسناد صحيح، وأصحاب النبي ﷺ كلهم ثقة، فترك ذكر أسمائهم في الإسناد لا يَضُرُّ إذا لم يعارضه ما هو أصح منه، ولكن لهذا الحديث علة، وهي: أن أيوب خالف فيه خالدًا ورواه عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ مرسلًا ... "٤.

١ فتح الباري: (٢/٢٤٢) .
(١/٣٩٣) .
٣ قيل: اسم أبيه عبد الرحمن، حجازي، ليس به بأس، من الرابعة / ر م د س ق. (التقريب ٤٨٦) .
٤ انظر: كلام البيهقي هذا في المعرفة: (٣/٨٤) رقم ٣٧٩٢. والكلام إلى قوله: " ... ما هو أصحُّ منه" منقول بنصه، وباقي الكلام منقول بالمعنى.

2 / 237