700

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فَتَبَيَّنَ من ذلك أن هذه العلة - أيضًا – مدفوعةٌ.
وقد صحح الحديث - مع ذلك - جماعة:
قال الترمذي: "حسن صحيح". وقال ابن معين: "صحيح"١. وَصَحَّحَ أبو زرعة رواية إبراهيم التيمي الْمُتَّصِلَة كما تقدم. وَصَحَّحَه ابن حبان أيضًا، فقد أخرجه في (صحيحه) . وصححه ابن دقيق العيد في بحث له نافع، ونقله عنه صاحب (نصب الراية) ٢. وقال الشيخ الألباني: "صحيح"٣.
وأما الزيادة الواردة في هذا الحديث فهي ثابتة - أيضًا - كما مضى، وصححها ابن دقيق العيد٤. وكأن الخطابي ﵀ مال إلى عدم ثبوتها فقال: " ... فإنَّ الحَكَمَ وَحَمَّادًَا قد روياه عن إبراهيم فلم يذكروا فيه هذا الكلام٥ ولو ثَبَتَ لم يكن فيه حُجَّةٌ؛ لأنه ظَنٌّ منه وحسبان، والحجة إنما تقوم بقول صاحب الشريعة لا بِظَنِّ الراوي"٦.
فالحاصلُ: أن هذا الحديث أُعِلَّ بثلاث عِلَلٍ، وهي: الاختلاف في سنده، وانقطاعه، والطعن في أبي عبد الله الجدلي.

١ رواية الدقاق عن ابن معين في الرجال: (ص٧٤) .
(١/١٧٥- ١٧٧) .
٣ صحيح ابن ماجه: (ح ٤٤٨، ٤٤٩) .
٤ نصب الراية: (١/١٧٥) .
٥ وقد تَقَدَّمَ أن رواية الحكم وحماد، عن إبراهيم النخعي معلولة بالانقطاع، وأن رواية التيمي- التي جاء فيها ذكر هذه الزيادة - أصحُّ منها.
٦ معالم السنن: (١/١١٠) .

2 / 165