645

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

لكنَّ ابن التركماني ﵀ – حاولَ غمز هذه المتابعة، فقال: "في ذلك السند أحمد بن أخي ابن وهب؛ وهو وإن خَرَّجَ عنه مسلم، فقال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال ابن عدي: رأيت شيوخ أهل مصر الذين لحقتهم مجمعين على ضعفه"١.
كذا قال ابن التركماني، ولم يذكر أن جماعةً وَثَّقُوه وارتضوه، منهم: محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حيث قال: "ثِقَة، ما رأينا إلا خيرًا"٢. وقال أبوحاتم: "أدركته وكتبت عنه"٣. ومرة قال: "كان صدوقًا"٤. وقال أبوحاتم: "سمعت عبد الملك بن شعيب بن الليث يقول: ... ثقة"٥.
وأما عدم كتابة أبي زرعة عنه فلأنه خلط في أحاديث٦، ولكنه رجع عن ذلك ﵀، وقد بلغ أبا زرعة رُجُوُعُه عن تلك الأحاديث، فقال: "إن رجوعه مما يُحَسِّنُ حاله، ولا يبلغ به المنزلة التي كان قبل ذلك"٧. ومن أجل رجوعه تَمَسَّكَ ابن خزيمة بالرواية عنه؛ فإنه قِيلَ له: لِمَ رويتَ عن ابن أخي ابن وهب وتركتَ سفيان بن وكيع؟ فقال: "لأن أحمد لما أنكروا عليه تلك الأحاديث رجع عنها إلى آخرها، إلا حديث

١ الجوهر النقي: (١/٧٦-٧٧) .
٢ الجرح والتعديل: (١/١/٦٠) .
٣ المصدر السابق.
٤ المصدر السابق.
٥ المصدر السابق.
٦ انظر: الكواكب النيرات: (ص٦٣-٧١) .
٧ الجرح والتعديل: (١/١/٦٠) .

2 / 110