635

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال أبو داود، وغريبٌ كما قال الترمذي"١.
قلت: وقد مَالَ الحافظ ابن حجر إلى كونه شاذًا، واستبعد أن يكون منكرًا، فقال: "وَحُكْمُ النسَائِي عليه بكونه غير محفوظ أصوب، فإنه شَاذٌّ في الحقيقة؛ إذ المنفرد به من شرط الصحيح، لكنه بالمخالفة صار حديثه شاذًا"٢.
ثم رد ابن القَيِّم ﵀ على من نَازَعَ في نَكَارَتِهِ أو شذوذِهِ، فقال: "فإن قيل: إن هَمَّامًَا ثقة، وتَفَرُّدُ الثقة لا يوجبُ نكارة الحديث، فقد تفرد عبد الله بن دينار بحديث: النهي عن بيع الولاء وهبته، وَتَفَرَّدَ مالك بحديث: دخول النبي ﷺ مكة وعلى رأسه المِغْفَر. فهذا غايته أن يكون غريبًا كما قال الترمذي، وَأَمَّا أن يكون منكرًا أو شاذًا: فلا؟ "٣.
ثم أجاب ابن القَيِّم عن ذلك، فقال: "التَّفَرُّدُ نوعان: تَفَرُّدٌ لم يُخَالَف فيه من تفردَ به، كتفرد مالك وعبد الله بن دينار بهذين الحديثين، وأشباه ذلك. وَتَفَرُّدٌ خُولِفَ فيه المتفرد، كتفرد همام بهذا المتن٤ على هذا الإسناد؛ فإن الناس خالفوه فيه، وقالوا: "إن النبي ﷺ اتخذ خاتمًا من وَرِقٍ ... " الحديث. فهذا هو المعروف عن ابن جريج عن الزهري، فلو لم يرو هذا عن ابن جريج وَتَفَرَّدَ هَمَّام بحديثه لكان نظير حديث عبد الله بن

١ تهذيب السنن: (١/ ٢٨) . وانظر: أقوال العلماء في "همام بن يحيى" في تهذيب التهذيب: (١١/ ٦٨ - ٧٠) .
٢ النكت على ابن الصلاح: (٢/ ٦٧٧) .
٣ تهذيب السنن: (١/ ٢٨) .
٤ وهو حديث (نزع الخاتم عند دخول الخلاء)، وهو موضوع دراستنا هذه.

2 / 100