621

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فهذه بعض أوجه الاختلاف في إسناد هذا الحديث، وقد أُعِلَّ لذلك بالاضطراب، فقال البخاري لَمَّا سَأَلَهُ عنه الترمذي: "هذا حديث فيه اضطراب"١.
ولكن عند التأمل نجدُ أنه يمكنُ ترجيحُ رواية حماد بن سلمة، وعلي ابن عاصم: عن خالد الحذاء، عن خالد بن أبي الصلت، عن عراك، عن عائشة. وقد مضى معنا أن الدارقطني صوب هذه الرواية، وقال إنه "أضبط إسناد".
وأما العِلَّة الثَّانية، وهي أنه منقطعٌ: فقد سألَ ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث، فقال: "مرسل". فقال له: عراك بن مالك قال: سمعت عائشة ﵂؟ فأنكره، وقال: "عراك بن مالك؟! من أين سمع عائشة؟! ما له ولعائشة، إنما يروى عن عروة، هذا خطأٌ. قال لي: من روى هذا؟ قلت: حمادُ بن سلمة، عن خالد الحذاء. فقال: رواه غير واحد عن خالد الحذاء، ليس فيه "سمعت"، وقال غير واحد أيضًا: عن حماد بن سلمة، ليس فيه: سمعت"٢. ونقل العلائي في (جامع التحصيل) ٣ أن أحمد بن حنبل ﵀ حَكَمَ عليه بذلك، وسأله عنه الأثرم، فقال قولًا قريبًا من قول أبي حاتم رحمهما الله تعالى.
وأما العِلَّة الثالثة، وهي أن الصواب وقفه على عائشة: فقد

١ علل الترمذي: (١/٩٠) .
٢ علل ابن أبي حاتم: (ص ١٦٢ - ١٦٣) .
(ص ٢٨٨) ترجمة عراك بن مالك.

2 / 86