600

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

- وقال في حديث احتجامه ﷺ في الأخدعين والكاهل: "والكَاهِلُ: هو ما بين الكتفين"١.
إلى غير ذلك من الأمثلة على بيانه الغريب بإيجازٍ واختصار٢.
وتارةً أخرى يطيلُ النَّفَسَ في ذكر معنى الكلمة، وبيان وجوهها، ومن ذلك:
- حديث: "الْمُهَجِّرُ إلى الجمعة كالمُهْدي بدنة" فقد أفاض-﵀ في شرح معنى التهجير، واشتقاقِ هذه الكلمة ومعانيها، وَطَوَّلَ في نقل أقوال العلماء في ذلك٣.
وهو إنما يلجأ إلى ذلك لحاجة وضرورة تدعوه إلى مثل هذه الإطالة؛ فإن قومًا حملوا هذا الحديث على أن المراد به: الذهابُ في الهاجرة، وهو وقت الزَّوَال، فأرادَ أن يُثْبِتَ أن المراد بالتهجير: التبكير والمبادرة إلى كلِّ شيء.
- وفي حديث عقبة بن عامر ﵁ في قسمة الضحايا، وقوله: فبقي عتود، وأن النبي ﷺ قال له: "ضَحِّ به أنت". قال ابن القَيِّم ﵀: "العَتُودُ من ولدِ المَعْزِ: ما قَوِيَ وَرَعَى، وأتى عليه حولٌ، قاله الجوهري". ثم نَقَلَ أقوالًا أخرى في معنى ما قاله الجوهري، ثم قال: "فيكون هو الثَّنِيُّ

١ زاد المعاد: (١/ ١٦٤) .
٢ وانظر أيضًا: حادي الأرواح: (ص ٢٤٥)، وزاد المعاد: (١/ ٣٤٧، ٤٨٤) .
٣ زاد المعاد: (١/ ٤٠٣ - ٤٠٦) .

2 / 60