597

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

سبحانه بما أَحَبَّهُ، ويستعانُ على عبادته بما أَحَلَّهُ، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا﴾ [المؤمنون: ٥١] . وهذا هو الذي فَطَرَ الله عليه خَلْقَهُ، وهو محبوبٌ لكلِّ أحدٍ، مستقر سنته في كل فطرة؛ فإنه يتضمن التوحيد، وإخلاص القصد، والحب لله وحده، وعبادته وحده بما يحب أن يعبد به ... "١.
والأمثلة من هذا القبيل كثيرة٢.
ومما يَحْسُنُ التنبيهُ عليه ونحن بصدد الكلام على منهجه في شرح الحديث:
اهْتِمَامُهُ بذكرِ الفوائد والنُّكَتِ التي تشتمل عليها الأحاديث، فإنه في كثير من الأحيان -بعد أن يسوقَ الحديث في المسألة - يذكر ما تَضَمَّنَهُ من فوائد وأحكام، فمن ذلك:
- أنه ذكر النصوصَ الواردةَ في غزوة تبوك، ثم أشارَ إلى الفوائد المستنبطة منها، فذكر من ذلك ما يزيد على أربعين فائدة٣.
- وفي قوله ﷺ: "اكتبوا لأبي شاة" ذَكَرَ ﵀ جملةً

١ شفاء العليل: (ص٥٠٠) .
٢ انظر منها: شفاء العليل: (ص٦٣، ٤٧٢)، وروضة المحبين: (ص٥٣-٥٤، ١٧٣)، والروح: (ص٣١٨)، وجلاء الأفهام: (ص١٤٤، ١٥٦، ٢٣٥)، وزاد المعاد: (١/٣١٦-٣١٧)، (٢/٤٠٧، ٤٤٣، ٤٦٢)، (٤/٢٨، ٣٥، ٤٢، ٩٢، ٢١٨)، والصلاة: (٢١، ١٧٧)، وإعلام الموقعين: (١/٢٤٣) .
٣ زاد المعاد: (٣/٥٥٨-٥٩٢) .

2 / 56