581

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فهذه بعضُ الأمثلة لما استعمله ابن القَيِّم ﵀ من ألفاظ للدلالة على درجة الحديث: إما مكتفيًا بهذه الألفاظ وحدها، أو ضَامًّا إليها التصريح بصحة الحديث أو ضعفه.
تاسعًا: قد يلجأ ابن القَيِّم ﵀ إلى بعض الأساليبِ لِتَأكيدِ الحًُكْمِ الذي أصدره على الحديث.
ومن أبرز الأساليب التي استعملها في ذلك: الحلف على ثبوت الحديث أو عدمه، فيستعمل ﵀ أقوى المؤكدات في إثبات الحكم الذي توصل إليه وارتضاه في الحديث.
وكان أكثرُ استعماله لهذه الطريقة في الأحاديث التي لم تثبت عن النبي ﷺ، أو التي وقع فيها غلط ووهم، فمن ذلك:
- قوله في حديث أبي هريرة: في الرجل لا يجد ما ينفق على امرأته، فقال: "يفرق بينهما": "منكر لا يحتمل أن يكون عن النبي ﷺ أصلًا ... فوالله ما قال هذا رسول الله ﷺ، ولا سمعه أبو هريرة، ولا حدث به"١.
- وقال في حديث عمر ﵁، عن النبي ﷺ في المطلقة ثلاثًا "أن لها السكنى والنفقة":
"فنحن نشهدُ بالله شهادةً نُسْأَلُ عنها إذا لقيناه: أن هذا كذبٌ على

١ زاد المعاد: (٥/٥٢٠-٥٢١) .

2 / 37