570

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقال في موضع آخر - عند كلامه على الحديث نفسه -:
"وكلامُ حفاظ الإسلام في إنكار هذا الحديث هو الميزان، وإليهم يرجعُ في هذا الشأن، وما صَحَّحَهُ - بل ولا حَسَّنَهُ - أحدٌ ممن يُعَوَّلُ في علم الحديث عليه، ويُرجع في التصحيح إليه"١.
وقد مضى ذِكْرُ كلامه ﵀ في بيان أهمية الوقوف على الإسناد في الحكم على الحديث٢؛ إذ عن طريق النظر في الإسناد يتمكن الناقدُ من كشف عِلَّةِ الحديث، ومعرفة صحته من ضعفه.
وقد قام ابن القَيِّم ﵀ بهذه المهمة الجليلة - مهمة الحكم على الحديث وبيان درجته - خير قيام، فلا يكاد يخلو بحث من الأبحاث التي تَعَرَّضَ لها، ولا مناسبة من المناسبات التي تستدعي مناقشة أدلة الخصم، ولا موضوعٍ من الموضوعات التي نَذَرَ على نفسه أن يستوفي الكلام فيها، إلا وهو قائمٌ بهذه المهمة على أَتَمِّ الوجوه، فجمع بذلك: بين العلم بالحديث، والفقه فيه، ومعرفةِ عِلَلِهِ، وتمييز صحيحه من سقيمه.
بيان منهجه في الحُكْمِ على الحديث:
لسنا - ونحن بصدد الكلام عن ذلك - أمام كتاب واحد ينحصر فيه جهد ابن القَيِّم في هذا الباب، ولكننا أمام مقدار هائلٍ من المؤلفات في فنون مختلفة: من فقه، وحديث، وعقيدة، ولغة، وغير ذلك.

١ الجواب الكافي: (ص ٣٦٧) .
٢ انظر ص: (١/٣٣٥ - ٣٣٦) .

2 / 26