543

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

"متروكًا" لا يحل الاحتجاج به، وأن كلمة "ضعيف" قليلة في حقه.
كما أن هذه العبارة من ابن القَيِّم ﵀ تحملُ نوعًا من السخرية والتهكم؛ إذ إن التَّرقي عادة يكون إلى الأحسن والأعلى.
٤- قوله: "لم يُسْفِرْ١ صباحُ صِدْقِهِ في الرواية".
قال هذه العبارة في عمر بن صبح٢ كناية عن كذبه، والتصاق هذا الوصف به، وإقامته على ذلك.
وهذا من الأساليب البلاغية التي استعملها ﵀ في نقد الرواة، حيث لجأ إلى الطِّباق والتورية للتعبير عن جرح هذا الرجل.
٥- قوله: "كُسَيْرٌ عن عُوَيْرٍ"٣.
قالها في "العرزمي عن الكلبي"٤، وفي "سليمان بن عيسى السجزي عن عبد الرحيم العمي"٥.
وهاتان الكلمتان مأخوذتان من مَثَلٍ عربيٍّ قديم، وهو قولهم: "عُوَيْرٌ وكُسَيْرٌ، وكلٌّ غَيْرُ خَيْر". وهو من الأمثال التي تُعَبِّرُ عن الخلة غير المحمودة، كما قال أبو عبيد البكري٦، ثم ذكر قصة هذا المثل ومناسبته.

١ أسفر الصبح: أضاء. (مختار الصحاح: ص٣٠١) .
٢ تهذيب السنن: (٦/ ٣٢٤) .
٣ وهما تصغير: "مكسور"، و"أعور".
٤ تهذيب السنن: (٥/ ٤٠٩) .
٥ جلاء الأفهام: (ص ٢٣٧) .
٦ فصل المقام في شرح كتاب الأمثال: (ص٣٧٨) .

1 / 595