541

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فهذه بعض الأساليب التي اعتمدها ابن القَيِّم ﵀ في التعبير عن جرح الرواة أو تعديلهم، وذلك إلى جانب من صرح فيهم بلفظ التوثيق أو التجريح.
التنبيه على بعض العبارات الخاصة بابن القَيِّم ﵀.
ويحسنُ في هذا المقام التنبيه على بعض العبارات التي استعملها ابن القَيِّم، مما يغلب على الظن أنها مما تميز ﵀ بها، وأنه لم يُسبق إليها.
ولاشك أن ذلك يُلْقِي المزيدَ من الضوء على أهمية كلام ابن القَيِّم ﵀ في الرجال، ومدى ما له من جهد وإسهام بارز في هذا الفن المهم، فمن هذه العبارات:
١- قوله: "فلانٌ من الحُفَّاظ الثقاتِ الذين لم تُغْمَزْ قَنَاتُهُم".
وأصل الغمز: العصر باليد. والقناة: هي قناة الرمح، أي خشبته. ورمح غير مغموز القناة: إشارة إلى استقامته، ونفيٌ لاعوجاجه ولينه١.
فقول ابن القَيِّم ﵀ عن الرواة "لم تغمز قناتهم": نفي لضعفهم ولينهم، وإثبات لثقتهم وقوتهم.
فهي من عبارات التعديل عنده، فقد قالها ﵀ في رجل حاول البعض إعلال حديث بتفرده به، وهو: جعفر بن إياس٢، فقصد

١ انظر: (لسان العرب): (ص ٣٢٩٦) مادة: غمز. "والمغرب": (٢/١١٢-١١٣) . مادة: غمز. (بتصرف) .
٢ تهذيب السنن: (٣/٤٢٥) .

1 / 593