510

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

واعتبر ﵀ التشيع الغالي في عهد السلف من البدع الصغرى، وأنه لا يُتْرَكُ حديثهم. وأما الرَّفْضُ الكامل، والحطُّ على الشيخين فقد عَدَّه بدعةً كبرى، فلا يحتج بأصحابها ولا كرامة١.
وقد جاء عن ابن القَيِّم ﵀ ما يؤكد عدم قبوله رواية المبتدع إذا روى ما يؤيد بدعته، فإنه ﵀ قال عن الأجلح بن عبد الله - وكان شيعيًا -:
"وأما حديث الأجلح بن عبد الله بن أبي الهذيل، عن علي ﵁، أنه قال: "ما أعرف أحدًا من هذه الأمة عَبَدَ الله بعد نَبِيِّهَا غَيْري، عبدتُ الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة سبع سنين": فالأجلح وإن كان صدوقًا، فإنه شيعي، وهذا الحديث معلوم بطلانه بالضرورة؛ فإن عليًارضي الله عنه لم يعبد الله قبل جميع الصحابة سبع سنين"٢.
فتبين من ذلك: أن ابن القَيِّم ﵀ يتفق مع أكثر العلماء وجمهورهم في قبول رواية المبتدع بشروطها، كما دل عليه كلامه الذي نقلناه عنه.

١ الميزان: (١/٥-٦) .
٢ أحكام أهل الذمة: (٢/٥٠٥) .

1 / 561