498

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال الخطيب - بعد أن حكى هذا القول عن طائفة -: "وهذا خطأ ... وبُعْدٌ ممن تَوَهَّمَهُ؛ لأن الْمُعَدِّلِين - وإن كثروا - ليسوا يخبرون عن عدم ما أخبر به الجارحون"١.
الثالث: يُقَدَّم الأحفظ. نقله السيوطي٢ عن البلقيني، وظاهره أنه إذا زاد المعدلون أيضًا.
الرابع: أنهما يتعارضان فلا يُرَجَّح أحدهما على الآخر إلا بِمُرَجِّحٍ، نقله العراقي عن ابن الحاجب٣، وهذا أيضًا فيما إذا كان عدد المعدلين أكثر، قال السخاوي:
"ووجهه: أن مع الْمُعَدِّلِ زيادة قوة بالكثرة، ومع الجارح زيادة قوة بالإطلاع على الباطن"٤.
والراجح هو مذهب الجمهور، كما تقدم في كلام الخطيب، وابن الصلاح، وقال السيوطي: "هو الأصح عند الفقهاء والأصوليين"٥.
ولكن ينبغي عدم القول بتقديم الجرح على التعديل مطلقًا، بل لابد من تقييد ذلك: بكون الجرح مُفَسَّرًا مبينًا، من عارفٍ بأسبابه. وإلى هذا أشار الحافظ ابن حجر بقوله: "والجرح مقدم على التعديل، وأطلق ذلك جماعة، ولكن مَحَله: إن صدر مَبَيَّنًا، من عارف بأسبابه"٦.

١ الكفاية: (ص ١٧٧) .
٢ تدريب الراوي: (١/٣١٠) .
٣ شرح الألفية: (١/٣١٣) .
٤ فتح المغيث: (١/٣٠٨) .
٥ تدريب الراوي: (١/٣٠٩) .
٦ نزهة النظر مع النخبة: (ص٧٣) .

1 / 549