495

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الجمهور في اشتراط تفسير الجرح، وبيان سببه.
وإذا عرفنا رأيَ ابن القَيِّم ﵀ وطريقته في هذه المسألة، وأنه مع الجمهور في ضرورة تفسير الجرح، وأن التعديل يقبل على الإبهام، فإنه لا يفوتنا أن ننبه على أمر مهم، وهو:
هل يُطْلب تفسير الجرح دائمًا، وفي كل راوٍ مُجَرَّح، أم أن هناك ضابطًا لهذا الأمر؟
هذا ما أجاب عنه ابن القَيِّم ﵀ حين قال: "وهذا إنما يُحْتَاج إليه - يعني طلب تفسير الجرح - عند الاختلاف في توثيق الرَّجُل وتضعيفه، وأما إذا اتَّفَق أئمة الحديث على تضعيف رجل، لم يُحْتَج إلى ذكر سبب ضعفه. هذا أولى ما يُقَال في مسألة التضعيف المطلق"١.
وقد ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ مثل ذلك، إذ قال: "فإنْ خلا المجروح عن التعديل: قُبِل الجرح فيه مُجْمَلًا غير مبين السبب، إذا صَدَرَ من عارف على المختار؛ لأنه إذا لم يكن فيه تعديل فهو في حَيِّزِ المجهول، وإعمال قول الْمُجَرِّح أولى من إهماله"٢. وقال مرة: " ... فوجه قولهم: إن الجرح لا يقبل إلا مفسرًا: هو فيمن اخْتُلِفَ في توثيقه وتجريحه"٣.

١ تهذيب السنن: (١/٣٦٠) .
٢ نزهة النظر: (ص٧٣) .
٣ لسان الميزان: (١/ ١٦) .

1 / 546