491

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فلان؟ فقال: "رَأَيْته يركضُ على بِرْذَوْن، فتركت حديثه"١. ومنه: أن مسلم بن إبراهيم سألوه عن حديث الصالح المُرِّيِّ؟ فقال: "ما يُصْنع بصالح، ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة، فامتخط حماد"٢.
إلى غير ذلك من الأمثلة التي لا يُعَدُّ الجرح فيها قدحًا في الراوي٣.
الثاني: عكس الأول، فيجب بيان سبب العدالة، ولا يجب بيان سبب الجرح، قالوا:
- لأن أسباب العدالة يكثر التصنع فيها، فيسارع الناس إلى الثناء على الظاهر٤.
الثالث: أنه لا بدَّ من ذكر أسباب الجرح والتعديل معًا، حكاه الخطيب والأصوليون. قالوا:
- فكما يَجْرَحُ الجارح بما لا يقدح، فكذلك الْمُعَدِّل قد يُوَثِّقُ بما لا يقتضي العدالة٥؛ كما استدل أحمد بن يونس على عدالة عبد الله العُمَري وثقته بقوله:"لو رأيتَ لحيته، وخضابه، وهيئته، لعرفت أنه ثقة".

١ الكفاية: (ص١٨٢) . والبرذون: الدابة، ويطلق على غير العربي من الخيل والبغال، عظيم الخلقة. والجمع: براذين، والأنثى برذونة. (لسان العرب: برذن، والمعجم الوسيط: برذن) .
٢ الكفاية: (ص١٨٥) .
٣ انظر (الكفاية): (ص١٨١-١٨٦) فقد عقد بابًا لذلك.
٤ شرح ألفية العراقي: (١/٣٠٣)، وفتح المغيث: (١/٣٠١) .
٥ فتح المغيث: (١/٣٠٢) .

1 / 542