487

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

"ويجوز أن يكون قد نسي الحديث، أو تَأَوَّلَه، أو اعتقد له معارضًا راجحًا في ظنه"١.
وفي حديث عائشة ﵂، في أن الْحُرَّةَ تَعْتَدُّ بثلاث حيض، وأنها خالفت ذلك، فقالت: "الأَقْرَاء: الأطْهار". فقد خالف رأيها روايتها، قال ابن القَيِّم ﵀: "ليس هذا بأول حديث خالفه راويه، فَأُخِذَ بروايته دون رأيه"٢.
وقد ساق ﵀ في (إعلام الموقعين) ٣ ما يزيد على عشرين مثالًا لمخالفة رأي الراوي وفتواه لروايته، وقُدِّمَت في كل ذلك روايتُهُ على رَأْيِه.
وما ذهب إليه ابن القَيِّم ﵀ في هذه المسألة موافق لما ذهب إليه أئمة هذا الشأن:
فقد قال الخطيب البغدادي: "إذا روى رجل عن شيخ حديثًا يقتضي حُكمًا من الأحكام، فلم يعمل به، لم يكن ذلك جرحًا منه للشيخ؛ لأنه يحتمل أن يكون ترك العمل بالخبر:
- لخبر آخر يعارضه، أو عموم، أو قياس.

١ الروح: (ص ١٨٤) .
٢ زاد المعاد: (٥/٦١١-٦١٢) .
(٣/ ٣٨-٣٩) .

1 / 538