484

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

العَالِمُ: كل من أروي عنه وأُسَمِّيه فهو عدلٌ رضًا مقبولُ الحديثِ، كان هذا القول تعديلًا منه لكل من روى عنه وسماه"١.
وقال الحافظ ابن حجر: "من عرف من حاله أنه لا يروي إلا عن ثقة، فإنه إذا روى عن رجل وصف بكونه ثقة عنده، كمالك، وشعبة، والقطان، وابن مهدي، وطائفة ممن بعدهم"٢.
وابن القَيِّم ﵀ قد أخذ بهذا القول وأَعْمَلَه؛ فإنه قال في داود بن الحصين: "وروى عنه مالك، وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده"٣.
وقد جاء عن الإمام مالك ﵀ ما يفيد ذلك، فقد سأله بشر بن عمر الزهراني عن رجل؟ فقال: "رأيته في كتبي؟ " قال: لا. قال: "لو كان ثقة لرأيته في كتبي"٤.
ولكن هل هذه القاعدة على عمومها في حق كل من قيل فيه إنه لا يروي إلا عن ثقة؟؟
قال الحافظ الذهبي ﵀ عقب مقالة مالك هذه: "فهذا القول يعطيك بأنه لا يروي إلا عَمَّن هو عنده ثقة، ولا يلزم من ذلك أنه يروي عن كل الثقات، ثم لا يلزم مما قال أن كل من روى عنه، وهو

١ الكفاية: (ص١٥٤) .
٢ لسان الميزان: (١/١٥) .
٣ رسالة في الأحاديث الموضوعة: (ق٤٨/ ب)
٤ مقدمة الجرح والتعديل: (ص٢٤)، وسير أعلام النبلاء: (٨/٧١-٧٢) .

1 / 535