480

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

أنه مظنة لذلك"١.
ثانيًا: ما قَرَّرَه النووي ﵀ من أن: معرفة بعض الفُسَّاِق بهذا العلم، لا يتنافى مع إخباره ﷺ بحمل العدول إياه؛ فإنَّ معرفتهم بهذا العلم غيرُ داخلة في هذا الحمل. هذا على فرض صحة تسمية ما يحمله هؤلاء الفساق علمًا.
فَتَلَخَّص من ذلك: أن ما ذهب إليه ابن القَيِّم ﵀ من ثبوت العدالة لكل من عرف بحمل هذا العلم، والاشتغال به، قد يكون مقبولًا إذا حُمل على ما تقدم ذكره. ومع ذلك فإن ما ذهب إليه الجمهور، من أنه لابُدَّ - لإثبات العدالة - من التنصيص على ذلك، أو الاعتماد على الشهرة والاستفاضة: هو الأقرب إلى الاحتياط، ولذلك قال ابن أبي الدم٢ - في رَدِّهِ على ابن عبد البر-: "وهو غير مرضي عندنا؛ لخروجه عن الاحتياط"٣. والله أعلم.
ويلتحق بمسألة ثبوت العدالة مسألة أخرى وهي:
إذا روى العدل عن رجل وَسَمَّاهُ، هل تُعْتَبُر روايتهُ عنه تعديلًا له؟

١ فتح المغيث: (١/٢٩٧) .
٢ العلامة، شهاب الدين إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم، الهمداني الحموي الشافعي. حَدَّث بالقاهرة وكثير من بلاد الشام، وولي قضاء حماة، وكان إمامًا في المذهب الشافعي، توفي سنة (٦٤٢هـ) .
له ترجمة في سير أعلام النبلاء (٢٣/٢٥)، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/١٢٤) .
٣ فتح المغيث: (١/٢٩٦) .

1 / 531