472

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المطلب الثاني: هل يثبتُ الجَرْحُ والتَّعْدِيْلُ بقولِ الواحد؟
اختلف أهل العلم في هذه المسألة على أقوال ثلاثة:
أولها: أنه لا يقبل في جرح الرواة وتعديلهم أقل من اثنين، قياسًا على الشهادات.
ثانيها: أنه يكفي في الجرح والتعديل قول الواحد، في الرواية والشهادة على السواء.
ثالثها: التفريق في ذلك بين الرواية والشهادة: فيقبلُ في جرح الرواة وتعديلهم قول الواحد، ولا يقبل في الشهادة إلا اثنان١.
والرَّاجِح هو المذهب الثالث، نَقَلَهُ الخطيب عن كثير من أهل العلم، ثم قال: "والذي نَسْتَحِبُّهُ: أن يكون من يُزَكِّي الْمُحَدِّثَ اثنين للاحتياط، فإن اقْتُصِرَ على تزكية واحد: أَجَزَأَ"٢. وقال ابن الصلاح: "وهو الصحيح الذي اختاره الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره ...؛ لأن العدد لم يُشْتَرَطْ في قبول الخبر، فلم يشترط في جرح راويه وتعديله، بخلاف الشهادات"٣. ورجحه كذلك: العراقي٤، وابن حجر٥، والسخاوي٦.

١ الكفاية: (ص ١٦٠-١٦١) . ومقدمة ابن الصلاح: (ص٥٢) .
٢ الكفاية: (ص ١٦١) .
٣ مقدمة ابن الصلاح: (ص٥٢) .
٤ شرح الألفية: (١/٢٩٥) .
٥ نزهة النظر مع النخبة: (ص٧٢) .
٦ فتح المغيث (١/٢٩٠) .

1 / 523