463

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

كذا قال غير واحد من أهل العلم١.
ولكن إذا تُوبِع الْمُخْتَلِطِ - فيما روي عنه بعد الاختلاط - أو فيما لم يتميز من حديثه - فَوُجِدَ لروايته أصلٌ من غير طريقه: بأن وَافَقَهُ ثقة، أو مَنْ يَصْلُحُ حديثه للاعتبار: قُبِلَتْ روايته٢.
وقد أشار ابن القَيِّم ﵀ إلى أن الْمُخْتَلِطَ يُقْبَل حديثه إذا كان الراوي له أَخَذَ عنه قبل الاختلاط، فقال - في حديث لسعيد الجُريري من رواية يزيد بن هارون عنه - وقد أخذ عنه بعد الاختلاط -:
"إن حماد بن سلمة قد تابع يزيد بن هارون على روايته ... وسماع حماد منه قديم"٣. يعني: فيكون مقبولًا.
وقال في حديث أبي هريرة مرفوعًا: " من صَلَّى على جنازة في المسجد فلا شيء عليه" - وقد روى من طريق: ابن أبي ذئب، عن صالح مولى التوأمة -:
"وهذا الحديث حسن؛ فإنه من رواية ابن أبي ذئب عنه، وسماعُهُ منه قديمٌ قبل اختلاطِهِ، فلا يكون اختلاطه موجبًا لرد ما حَدَّثَ به قبل الاختلاط"٤.

١ انظر: مقدمة ابن الصلاح: (ص١٩٥)، وتدريب الراوي: (٢/٣٧٢) .
٢ انظر: نزهة النظر: (ص ٥١ - ٥٢) .
٣ تهذيب السنن: (٣/٤٢٦) .
٤ زاد المعاد: (١/٥٠١) . وانظر: تهذيب السنن: (٤/٣٢٥) .

1 / 510