452

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ففي هذا تصريح منه ﵀ بضرورة أن يكون الناسخ متأخرًا، وأن يعارض المنسوخ معارضة لا يمكن معها الجمع بينهما.
وعَبَّر ﵀ عن ذلك مرة بقوله:
"لا يمكن إثباته - يعني النسخ - إلا بعد أمرين:
أحدهما: ثبوت معارضته المقاوم له.
والثاني: تأخره عنه"١.
وقال ﵀ في الردِّ على من ذهب إلى أن القيام للجنازة- قيام تابعها، ومن مرت به، والمشيع عند القبر - منسوخ، رد على ذلك بقوله: "وهذا المذهب ضعيف من ثلاثة أوجه: أحدها: أن شرطَ النسخ: المعارضةُ، والتأخرُ. وكلاهما منتف في القيام على القبر بعد الدفن، وفي استمرار قيام المشيعين حتى توضع ... "٢.
ويؤكد ابن القَيِّم ﵀ ضرورة مقاومة الناسخ - في الصحة والقوة - للمنسوخ، فيقول في حديث بريدة ﵁ مرفوعًا في الإذن في الإقران بين التمرتين، وأنه ناسخ لحديث ابن عمر ﵁ في النهي عن ذلك: "وهذا الذي قالوه - يعني ادعاء النسخ - إنما يصح لو ثبت حديث بريدة، ولا يثبت مثله ... "٣.

١ تهذيب السنن: (٤/١٧٣) .
٢ تهذيب السنن: (٤/٣١٢) .
٣ تهذيب السنن: (٥/٣٣٢) .

1 / 498