443

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

" ... فلا يلزم انقطاع الحديث من أجل أن فاطمة بنت المنذر لقيت أم سلمة صغيرة؛فقد يَعْقِلُ الصغيرجدًا أشياء ويحفظها، وقد عقل محمود بن الربيع الْمَجَّةَ وهو ابن سبع سنين١، ويعقل أصغر منه"٢.
فجعل ﵀ عَقْلَ الصغير وتمييزه - دون مراعاة لسن معينة - أساسًا للحكم بصحة سماعه من عدمه، وهذا هو القول المعتبر كما تقدم.
المسألة الثالثة: هل يصح السماع ممن وراء حجاب؟
هل يصح سماع من سمع من شخص دون أن يراه؟
الجمهور على صحة ذلك وجوازه إن ثبت عنده أنه صوته: إما بعلمه وخبرته، أو بإخبار ثقة عدل بأن هذا صوته٣.
ومن الأدلة على صحة ذلك: حديث أمهات المؤمنين ﵅، فقد كن يحدثن من وراء حجاب، ونقل ذلك عنهن، واحْتُجَّ به في الدواوين المعتمدة٤.
ومنع من ذلك شعبة ﵀، فقال: "إذا حَدَّثَكَ المحدثُ فلم تر

١ كذا وقع في (زاد المعاد)، والمشهور أنه "خمس سنين" كما في (صحيح البخاري) . انظر: فتح الباري: (١/١٧٢) ح٧٧، ك العلم. والْمَجَّة: الماء أو الشراب يرمي به من فيه.
٢ زاد المعاد: (٥/٥٩٠) .
٣ انظر: مقدمة ابن الصلاح: (ص٧١)، وفتح المغيث: (١/٤٣٤) .
٤ شرح ألفية العراقي - له: (٢/٥٨) .

1 / 488