436

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

قال الخطيب البغدادي ﵀: "كل حديث اتصل إسناده بين من رواه وبين النبي ﷺ، لم يلزم العمل به إلا بعد ثبوت عدالة رجاله، ويجب النظر في أحوالهم، سوى الصحابي الذي رفعه إلى رسول الله ﷺ؛ لأن عدالة الصحابة ثابتة معلومة بتعديل الله لهم، وإخباره عن طهارتهم، واختياره لهم في نص القرآن". ثم ساق ﵀ جملة من آيات القرآن في مدحهم والثناء عليهم، ثم قال: "ووصفَ رسولُ الله ﷺ الصحابة مثل ذلك، وأطنب في تعظيمهم، وأحسن الثناء عليهم"١. ثم ساق جملة من الأحاديث في هذا المعنى.
وقال ابن الصلاح ﵀: "للصحابة بأسرهم خِصِّيصَة، وهي: أنه لا يُسْئَلُ عن عدالة أحد منهم، بل ذلك أمر مفروغ منه؛ لكونهم - على الإطلاق - معدلين بنصوص الكتاب، والسنة، وإجماع من يعتد به في الإجماع من الأمة"٢.
وقد أَكَّد ابن القَيِّم ﵀ هذا المعنى في أكثر من مناسبة، مبينًا أنه لا ينبغي إعلال حديث بدعوى الجهل بحال صَحَابيِّهِ، ومن أقواله في ذلك:
أن ابن حزم ﵀ أعل حديث أبي الزبير، عن بعض

١ الكفاية: (ص ٩٣- ٩٤) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص١٤٦ - ١٤٧) . وانظر في ذلك أيضًا: معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد: (ص٤٦)، والإصابة: (١/٩) .

1 / 481