419

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

فهذا الحديث يناقض نصوص القرآن الكثيرة التي فيها أن الله ﷿ قد اختص بعلم الساعة، ولم يطلع على ذلك أحدًا، كقوله تعالى: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاّ هُوَ﴾ [الأعراف: ١٨٧] .
٥- مناقضة الحديث لما جاءت به السُّنة الصريحة مناقضةً بَيِّنة.
قال ابن القَيِّم ﵀: "فكل حديث يشتمل على فساد، أو ظلم، أو عبث، أو مدح باطل، أو ذم حق، أو نحو ذلك: فرسول الله ﷺ منه بريء"١.
ومن أمثلة ذلك مما ساقه ابن القَيِّم ﵀: الأحاديث الواردة في مدح من اسمه محمد أو أحمد، وأنه من تسمى بذلك لا يدخل النار٢.
قال ابن القَيِّم: "وهذا مناقض لما هو معلوم من دينه ﷺ: أن النار

١ المنار المنيف: (ص٥٧) .
٢ من أمثلة ذلك: ما يروى عن أنس ﵁ مرفوعًا: "يُوقف عبدان بين يدي الله عزوجل فيأمر بهما إلى الجنة، فيقولان: ربنا بما نستأهل الجنة ولم نعمل عملًا تجازينا؟! فيقول الله لهما: عبديّ ادخلا الجنة، فإني آليت على نفسي أن لا يدخل النار من اسمه أحمد أو محمد".
أخرجه ابن الجوزي في (الموضوعات): (١/٢٤٠- ٢٤١ح٣٢٦) . أخرجه ابن الجوزي، وأورده ابن عراق في (تنزيه الشريعة): (١/١٧٣ح١٣) . وينظر جملة من الأحاديث الواردة في ذلك في موضوعات ابن الجوزي - المصدر السابق - الأحاديث رقم (٣٢٠ - ٣٢٨) .

1 / 463