416

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ولقد أسهم ابن القَيِّم ﵀ في هذا الجانب إسهامًا فَعَّالًا، وشارك بجهد نافع؛ذلك أنه ﵀ قد سئل عن إمكان معرفة الحديث الموضوع بضابط من غير نظر في إسناده.
فأجاب - بعد أن بين أهمية هذا السؤال وعظم قدره - بجملة من الضوابط والدلائل التي يعرف بها ذلك١فجاءت كلماته نافعة في بابها، مفيدة لمن طالعها ونظرها.
فمن هذه الضوابط والعلامات التي ذكرها ابن القَيِّم ﵀:
١- اشتمال الحديث على مجازفات باردة لا يمكن أن يقول مثلها رسول الله ﷺ.
والْمُجَازَفَة: هي إرسال الكلام إرسالًا من غير قانون. ويُقَالُ لمن كان هذا شأنه: جازف في كلامه٢.
فقصد ابن القَيِّم بذلك: أن يكون الحديث مشتملًا على كلام مبالغ فيه، وتهويلات لا ضابط لها.
ويكثر هذا النوع من المجازفات الفارغة في أحاديث الترغيب والترهيب، وقد مثَّل ابن القَيِّم لذلك بأحاديث، منها:
- حديث: " من صلى الضحى كذا وكذا ركعة، أعطي ثواب سبعين نبيًا".

١ انظر: المنار المنيف: (ص٥٠ - ١٠٢) .
٢ المصباح المنير: (١/٩٩) .

1 / 460