405

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

الاعتماد على من قبْله"١.
قال السخاوي - عقب نقله كلام النووي هذا -: "ولا انحصار له في هذا، بل قد يكون كل من المُتابِعِ والمتابَع لا اعتماد عليه، فباجتماعهما تحصل القوة"٢.
فالحاصل: أن الأئمة ﵏ يكتبون حديث الضعيف - ضعفًا قريبًا- متابعةً واستشهادًا، ويكون اعتمادهم على الرواية الأصلية إن كانت مما يصلح لذلك، أو يكون الاعتماد على مجموع الروايتين معًا إذا كان كل منهما لا ينتهض للحجة بانفراده.
وقد أشار ابن القَيِّم ﵀ إلى جواز كتابة الحديث الضعيف وذكره في المتابعات والشواهد، دون أن يكون الاعتماد عليه وحده، فمن ذلك:
ما جاء عنه في حديث بلال بن الحارث، وقول النبي ﷺ له: "إنه من أحيا سنةً من سنتي قد أميتت بعدي، فإن له من الأجر مثل من عمل بها ... ". وقد رُوِيَ من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، وضَعَّفَهُ بعضهم،
فقال ابن القَيِّم ﵀: "لكن هذا الأصل ثابت من وجوه: كحديث: " من دعا إلى هدى، كان له من الأجر مثل أجور من اتبعه" ...

١ شرح صحيح مسلم: (١/٣٤) .
٢ فتح المغيث: (١/٢٠٥) .

1 / 448