401

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ومع ذلك، فكأنه ﵀ أراد التنزل مع من يسمي تفرد الثقة غير المخالف "شاذًا"، فذهب إلى القول: بأن ذلك وإن سمي شاذًا، فإنه ليس بمردود بل هو محتج به.
وقد سبق أن هذا المعنى وقع في تعريف الحاكم ﵀ للشاذ، فهو عنده: تفرد الثقة دون متابع.
قال ابن القَيِّم ﵀: " ... فأما إذا روى الثقة حديثًا منفردًا به، لم يرو الثقات خلافه: فإن ذلك لا يُسمى شاذًا، وإن اصطلح على تسميته شاذًا بهذا المعنى، لم يكن هذا الاصطلاح مُوجبًا لرده، ولا مُسوِّغًا له".١
وقال مرة في حديث صيام ست شوال: "فإن قيل: مداره على عمر بن ثابت الأنصاري، لم يروه عن أبي أيوب غيره، فهو شاذ، فلا يحتجُّ به.
قيل: ليس هذا من الشاذ الذي لا يحتج به، وكثير من أحاديث الصحيحين بهذه المثابة، كحديث الأعمال بالنيات"٢.
وذلك محمول - كما تَقَدَّمَ - على التنزل منه ﵀ مع المخالفين، وإلا فقد سبق تأكيده على أن هذا ليس شاذًا، ونقلنا كلامه في ذلك، والله أعلم.

١ إغاثة اللهفان: (١/٢٩٦) .
٢ تهذيب السنن: (٣/٣١٣) .

1 / 443