394

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

عنعن عنه وسمع منه: فهذا في غير المدلسين باتفاق العلماء، وقد مضى معنا البحث في ذلك.
وأما المدلس إذا عنعن: فالصحيح - كما مضى قبل قليل - أنه لا يحتج به إلا إذا صرح بالتحديث، بل إن ابن القَيِّم ﵀ يذهب إلى ذلك، كما سبق نقله عنه.
أما أن يكون ثبوت اللقاء سببًا للحكم بالاتصال فيما عنعنه المدلس: فلا.
وأما ما وجد في "الصحيحين" من عنعنة المدلسين، وإخراجهما ذلك على سبيل الاحتجاج، واستناد ابن القَيِّم ﵀ على ذلك في الحكم لما وُجِدَ في غيرهما بالاتصال: فقد قال غير واحد من أهل العلم بأن ذلك محمول على ثبوت السماع عندهما في هذا المعنعن من جهة أخرى، "ولو لم نقف نحن على ذلك: لا في المستخرجات - التي هي مظنة لكثير منه - ولا في غيرها" كما قال السخاوي١.
وممن صَرَّح بذلك من الأئمة: ابن الصلاح٢، وتبعه النووي ﵀ فقال: "وما كان في الصحيحين وشبههما٣ عن المدلسين بـ "عن": محمول على ثبوت السماع من جهة أخرى"٤. ووافقهما الحافظ ابن حجر ﵀، لكنه أشار إلى تقييد ذلك بما كان عندهما على

١ فتح المغيث: (١/١٨٣) .
٢ كما في (النكت) لابن حجر: (٢/٦٣٥) .
٣ يعني: من الكتب التي اشترط أصحابها الصحة.
٤ التقريب: (ص٩) .

1 / 436