368

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

النبي ﷺ، ولم ينازع في ذلك اثنان من السلف وأهل الحديث والفقهاء، فالتعليل على هذا باطل"١.
فوافق ابن القَيِّم ﵀ الجمهور في القول بصحة مراسيل الصحابة، والحكم لها بالاتصال.
المسألة الثالثة: في حكم بعض المراسيل، وبيان منزلتها.
تَكَلَّمَ الأئمة ﵏ على حكم مراسيل بعض التابعين عن النبي ﷺ، وبينوا درجتها ومنزلتها، وما يُقْبَلُ منها وما يُرَدُّ.
وقد كانت هذه الأحكام نتيجة بحثهم وتَحَرِّيهِم، واعتبارهم بمرسلات كل واحد من الرواة، وعادته فيما يرسله، ومن ثمَّ حكموا على مرسل كل شخص بما يناسب حاله.
وقد تناول ابن القَيِّم ﵀ أثناء بحوثه بعض هؤلاء الْمُرْسِلِين، وَتَكَلَّم عن حالهم، وبين درجة مراسيلهم من حيث القبول والرد، والقوة والضعف.
وأنا أذكر ما وقفت عليه من كلامه في هذا الباب، مُقَارِنًا ذلك بكلام الأئمة أهل هذا الشأن، فمن هؤلاء:
١- سعيد بن المسيب:
ذهب ابن القَيِّم ﵀ إلى صحة مراسيل ابن المسيب، وأن ما قال فيه: "قال رسول الله ﷺ" فهو حُجَّةٌ، حتى عند من لم يقبل المرسل.

١ تهذيب السنن: (٢/٧١ - ٧٢) .

1 / 409