366

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

المسألة الثانية: في حكم مراسيل الصحابة.
إذا قال الصحابي الصغير: كابن عباس، وابن الزبير ونحوهما، وكذا الصحابي الكبير فيما ثَبَتَ أنه لم يسمعه من النبي ﷺ إلا بواسطة، إذا قال أحدهم: قال رسول الله ﷺ، فهل يُحْكَمُ لذلك بالاتصال؟
الصحيح الذي عليه جمهور أهل الحديث وغيرهم: أن ذلك صحيح متصل محتج به.
قال ابن الصلاح في ختام كلامه على المرسل: "ثم إنَّا لَمْ نَعُدَّ في أنواع المرسل ونحوه ما يُسَمَّى في أصول الفقه: مرسل الصحابي، مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة، عن رسول الله ﷺ، ولم يسمعوه منه؛ لأن ذلك في حكم الموصول المسند؛ لأن روايتهم عن الصحابة١، والجهالة بالصحابي غير قادحة؛ لأن الصحابة كلهم عدول"٢.
وقَرَّرَ النووي: أن الحكم بصحة مرسل الصحابي هو المذهب الصحيح٣.
وحجة من ردَّ مرسل الصحابي: احتمال كون الصحابي سمعه من تابعي، وإذا كان كذلك، فيُحْتَمَلُ أن يكون هذا التابعي ضعيفًا.

١ قال العراقي: "الصواب أن يقال: لأن أكثر رواياتهم عن الصحابة؛ إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعض التابعين" (التقييد والإيضاح: ص٧٥) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص٢٦) .
٣ التقريب: (ص٧) .

1 / 407