359

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وأيَّدَهُ في ترجيح ذلك: الحافظ ابن حجر ﵀ ونقل أقوالًا عدة في تأييده، ثم قال:
"وبهذا المذهب يحصلُ الجمع بين الأدلة لطرفي القبول والرد"١.
وفي المسألة أقوالٌ أخرى غير ما ذكرنا.
فتحَصَّلَ من ذلك أن أقوال العلماء في الاحتجاج بالمرسل تدور على ثلاثة مذاهب، وهي:
١- القبول مطلقًا.
٢- الرد مطلقًا.
٣- التفصيل في المسألة، أو: قبوله بشروط.
وبالنظر إلى تَصَرُّف ابن القَيِّم ﵀ في الاحتجاج بالمرسل، واختياره في ذلك: فقد ذهب ﵀ إلى قبول المرسل إذا توافرت فيه تلك الشروط التي ذكرها الشافعي ﵀، وأضاف إلى ذلك مُعَضِّدًا - لعله أخذه من الأصوليين- وهو: اعتضاد المرسل بالقياس، وسيأتي نقل ذلك عنه.
فمن أقواله التي يُقَرِّرُ فيها شروط الاحتجاج بالمرسل:
قوله في حديث أبي قتادة في عدم كراهية الصلاة يوم الجمعة وقت الزوال - وقد أُعِلَّ بالإرسال -:

١ النكت على ابن الصلاح: (٢/٥٥٢ - ٥٥٥) .

1 / 400