342

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

بعضها فوق بعض"١. وقال السيوطي: "الحسن - أيضًا - على مراتب كالصحيح"٢.
وقد ألمح ابن القَيِّم ﵀ إلى هذا التفاوت في مراتب الحديث الحسن، بل حدَّدَ ﵀ هذه المراتب في ثلاث: عليا، ووسطى، ودنيا، ومن كلامه في ذلك:
أن حديث عامر بن ربيعة في فضل الصلاة على النبي ﷺ، قد رُويَ من طريقين، في أحدهما: عاصم بن عبيد الله العمري، وفي الآخر: عبد الله ابن عمر العمري، فقال ابن القَيِّم ﵀: "وإن كان حديثهما فيه بعض الضعف، فرواية هذا الحديث من هذين الوجهين المختلفين يدل على أن له أصلًا، وهذا لا ينزل عن وسط درجات الحسن"٣.
وأما المرتبة الثالثة للحديث الحسن عند ابن القيم - وهي أدنى مراتبه - فقد قال ﵀ في حديث تميم الداري في الرجل يُسْلِمُ على يديه الرجل، وأنه أولى الناس بمحياه ومماته، قال:
"وحديث تميم وإن لم يكن في رتبة الصحيح، فلا ينحط عن أدنى درجات الحسن"٤.
فتخلص من ذلك: أن ابن القَيِّم ﵀ يرى أن الحديث

١ نزهة النظر: (ص٣٣) .
٢ تدريب الراوي: (١/١٦٠) .
٣ جلاء الأفهام: (ص٢٩) .
٤ تهذيب السنن: (٤/١٨٦) .

1 / 382