330

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ابن القَيِّم: "والعجب من الحاكم، كيف يكون هذا مُسْتَدركًا على الصحيحين، ورواته لا يُعْرَفون بجرح ولا تعديل؟! "١.
المسألة الثالثة: بيان مرتبة تصحيح الحاكم:
أما عن مرتبة ما يصححه الحاكم ودرجته، فقد قال ابن الصلاح- بعد أن حكى تساهل الحاكم-: "فالأولى أن نتوسط في أمره، فنقول: ما حكم بصحته ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة: إن لم يكن من قبيل الصحيح، فهو من قبيل الحسن، يُحْتَجُّ به ويُعمل به، إلا أن تظهر عِلَّةٌ توجب ضعفه"٢. ووافق النوويُّ ابنَ الصلاح على ذلك، ولكنه حَصَرَهُ في الحسن فقط٣.
وتعقبهما البدر ابن جماعة، فقال: "والصواب: أن يُتتبع ويحكم عليه بما يليق بحاله من الحسن أو الصحة أو الضعف". نقله عنه العراقي وصَوَّبَهُ٤.
وإذا كان ما ذهب إليه ابن الصلاح والنووي في ذلك يُعَدُّ نوعًا من التساهل - إذ من شأنه أن يؤدي إلى تصحيح الضعيف - فإن ابن القَيِّم ﵀ قد تّشَدَّدَ جدًا في مرتبة ما يصححه الحاكم ودرجته:
فقال مرةً - وقد صحح الحاكم على شرط مسلم حديث

١ تهذيب السنن: (١/١١٨) .
٢ مقدمة ابن الصلاح: (ص١١) .
٣ انظر: تدريب الراوي: (١/١٠٧) .
٤ التقييد والإيضاح: (ص٣٠) .

1 / 369