301

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقال في حديث صفية في ولادته ﷺ مختونًا: "ليس له إسناد يُعرف به"١.
وقال - أيضًا - متعقبًا ابن عبد البر في حديث ذكره: "ولم يذكر له إسنادًا فينظر في إسناده"٢.
فهذه بعض أقوال ابن القَيِّم ﵀ في تأكيد أهمية الإسناد، وعدمِ قبولِ الحديث ما لم يُذكر إسناده؛ إذ إن قبوله متوقف على النظر في حال رواته كما تقدم.
وأما ما جاء عنه ﵀ من قوله في قصة إسلام غيلان بن سلمة وتحته عشر نسوة، وأمر النبي ﷺ له بإمساكٍ أربع منهن: "فشهرةُ القصةِ تُغني عن إسنادها"٣.
وقوله في الآثار المرويَّة عن عمر، وعلي، وعثمان ﵃ في جلد الشارب ثمانين: "وشهرتها تغني عن إسنادها"٤.
وقوله عن الشروط العُمَرِيَّة التي كتب بها إلى نصارى أهل الشام: "وشهرة هذه الشروط تغني عن إسنادها: فإن الأئمة تلقوها بالقبول، وذكروها في كتبهم، واحتجوا بها، ولم يزل ذكر الشروط العمرية على ألسنتهم وفي كتبهم، وقد أنفذها بعده الخلفاء وعملوا بموجبها"٥: فإن

١ تحفة المودود: (ص٢٠٣) .
٢ أحكام أهل الذمة: (٢/٦٤٠) .
٣ المصدر السابق: (١/٣٤٨) .
٤ إعلام الموقعين: (١/٢١١) .
٥ أحكام أهل الذمة: (٢/٣٦٣ - ٣٦٤) .

1 / 336