297

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

ونبَّه ابن القَيِّم ﵀ إلى ضرورة العمل بما صحَّ من حديثه ﷺ، وإن كثر المخالفون، فقال - في الرد على من قدم عمل أهل المدينة على السنن الثابتة -: "وإذا اختلف علماء المسلمين لم يكن عمل بعضهم حُجَّةً على بعض، وإنما الْحُجَّةُ اتباع السُّنَّةِ، ولا تترك السنة لكون عمل بعض المسلمين على خِلافِهَا، أو عمل بها غيرهم، ولو ساغ ترك السنة لعمل بعض الأمة على خلافها، لَتُرِكَتْ السنن وصارت تبعًا لغيرها.
والسنة هي العيار على العمل، وليس العمل عيارًا على السنة، ولم تُضْمن لنا العصمة - قط - في عمل مصر من الأمصار دون سائرها ... فمن كانت السنة معه فَعَمَلُهُ هو العمل المعتبر حقًا، فكيف تترك السنة المعصومة لعمل غير معصوم؟ "١.
وقال ﵀ في مدح أهل السنة، وبيان صفتهم: "والسنة أجَلُّ في صدورهم من أن يقدموا عليها: رأيا فقهيًا، أو بحثًا جدليًا، أو خيالًا صوفيًا، أو تناقضًا كلاميًا، أو قياسًا فلسفيًا، أو حكمًا سياسيًا".
ثم يقول: "فمن قَدَّم عليها شيئًا من ذلك: فبابُ الصواب عليه مسدود، وهو عن طريق الرشاد مصدودٌ"٢.

١ إعلام الموقعين: (٢/٣٨٠ - ٣٨١) .
٢ حادي الأرواح: (ص٣٠) .

1 / 332