295

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وعبادته على بصيرة أن يتخذ سنة نبيه ﷺ طريقًا إلى تحقيق ذلك، وأن يعبده سبحانه على وفق ما جاء به ﷺ عن ربه.
ولقد حَذَّرَ رسول الله ﷺ مِنْ تَرْكِ سنته والإعراض عنها، بدعوى أنه لا نظير لها في القرآن، فقال ﷺ: "لا أُلْفِيَنَّ أحدكم مُتَّكِئًَا على أَرِيكَتِهِ، يأتيه الأمر من أمري، مما أمرتُ به أو نهيت عنه، فيقول: لا ندري، ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه" ١.
ومن كان على هذه الشاكلة - والعياذ بالله - فهو على خطر عظيم، وشرٍّ جسيم، إذ يُفَرِّق بين كتاب الله عزوجل، وسنة نبيه ﷺ، مع أن الكلَّ من عنده سبحانه.
هذا، مع مخالفة أمره - سبحانه - باتباع نبيه في كل ما جاء به، والأخذ عنه؛ إذ قال سبحانه: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] .
وقد وقفت على كلمات رائعة لابن القَيِّم ﵀ في هذا الخصوص، فمنها:
قال ﵀ في بيان خطر هؤلاء الذين يتركون السنن إذا لم يكن لها نظير في القرآن، وذلك عند رَدِّهِ على من نازع في اعتداد المتوفى عنها زوجها في بيتها -:

١ أخرجه: أبو داود في سننه: (٥/١٢)؛ ٤٦٠٥ ك السنة، باب في لزوم السنة، وابن ماجه في المقدمة: (١/٦) ح١٣، باب تعظيم حديث رسول الله ﷺ. وصححه الشيخ الألباني كما في (تخريج المشكاة): (ح ١٦٢) .

1 / 330