226

Ibn Qayyim al-Jawziyyah and His Contributions to the Hadith and Its Sciences

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

Yayıncı

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

وقد ذهب الشيخ بكر أبو زيد إلى القول بأن هذا المطبوع هو مختصر من المسمى (بالفروسية الشرعية)، وعَدَّهُمَا كتابين١. وربما استند في ذلك إلى قول ابن القَيِّم في خطبة المطبوع: "هذا مختصر ..." وقوله في النص السابق: " ... كتابنا الكبير في الفروسية الشرعية".
والذي يظهر لي - والله أعلم - أن هذا المطبوع هو الكتاب الكبير لابن القَيِّم في الفروسية، وليس مختصرًا من غيره، وربما يُسْتَأنس في ذلك ببعض الأدلة، منها:
- أن هذا الكتاب الذي بين أيدينا ليس على طريقة المختصرات والتهذيبات، بل إنه ﵀ تناول فيه أكثر المسائل بنوع بسطٍ واستقصاء، عارضًا أقوال الأئمة في كل مسألة، مع بيان الراجح بالدليل، بل إنه أودعه فوائد شتى في علوم الحديث، والجرح والتعديل، وشروط الأئمة في كتبهم وغير ذلك، ولذلك فقد وقع في طبعته الأخيرة في سبع وعشرين وثلاثمائة صحيفة.
- أنه لم يُشِر في هذا المطبوع - ولو مرة واحدة- إلى هذا الأصل الذي اختصر منه هذا الكتاب، وعادة ابن القَيِّم - كما مرَّ - الإحالة على الكتب المؤلفة في الموضوع نفسه، وبخاصة في القضايا التي فيها بسط أكثر.
وإنني الآن أتساءل: إذا كان بحث المحلل لم يوفه ابن القَيِّم نصيبه من البحث في هذا المطبوع، فلماذا لم يُحِلْ فيه على (الفروسية الكبير) كما أحال في (إعلام الموقعين) ومر نقله قبل قليل؟

١ ابن قَيِّم الجوزية - حياته وآثاره: (ص ١٧٦) .

1 / 255