385

Ibn Hazm and His Position on Theology: Presentation and Critique

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Yayıncı

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ

Yayın Yeri

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

النفي منصبًا على القيد لا المقيد، والنفي في الآية الكريمة ورد على الرؤية المحيطة فيكون المراد نفى الإِحاطة وهذا بدوره يقتضي ثبوت أصل الرؤية والله أعلم.
الدليل الرابع على جواز الرؤية:
قوله تعالى حكاية عن إبراهيم ﵇ في محاجة قومه في النجوم: ﴿فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ (٧٦) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (٧٧) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ (^١).
ووجه الدلالة أن الخليل ﵇ حاج قومه في النجوم وبين أنها تأفل في حين أن الرب لا يغيب ولا يأفل ثم قال في ذلك لا أحب الآفلين، ولم يحاجهم بأنه لا يحب ربًا يرى، ولكن حاجهم بأنه لا يحب ربًا يأفل وهو دليل عدم الدوام وهو الذي يمتنع على الله ﵎ أما الرؤية فلا، حيث لم يجعلها الخليل من موانع الربوبية كالأفول والغيبة (^٢).

(^١) سورة الأنعام: الآيات (٧٦، ٧٧، ٧٨).
(^٢) انظر كتاب التوحيد للماتريدي ص (٧٨).

1 / 391