377

Ibn Hazm and His Position on Theology: Presentation and Critique

ابن حزم وموقفه من الإلهيات عرض ونقد

Yayıncı

مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٦ هـ

Yayın Yeri

جامعة أم القرى - المملكة العربية السعودية

١٨ - الرؤية:
يذهب أبو محمد بن حزم إلى أن الله تعالى يراه المسلمون يوم القيامة لقوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ (^١). ولما روى بسنده عن جرير بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول - ونظر إلى القمر -: "إنكم سترون ربكم كما ترون هذا لا تضامون (^٢) في رؤيته" (^٣) ولنحو هذا من الأحاديث الواردة في إثبات رؤية المؤمنين لله تعالى يوم القيامة.
ويقول: إن الآية والأحاديث الصحاح المأثورة في رؤية الله تعالى يوم القيامة موجبة القبول لتظاهرها وتباعد ديار الناقلين لها.
ويرى أن هذه الرؤية حقيقة وأنها كرامة للمؤمنين، وليست معرفة القلب لأن معرفة القلب حاصلة في الدنيا لجميع العارفين، بالله تعالى.
ورؤية الله تعالى التي ستحصل للمؤمنين في الآخرة لا تكون في الدنيا.

(^١) سورة القيامة: الآيتان (٢٢، ٢٣).
(^٢) يقال تضام القوم انضم بعضهم إلى بعض، والمعنى لا يلحقكم مشقة في رؤيته فلا يقرب بعضكم إلى بعض لترائيه فهي رؤية جلية واضحة انظر في معنى التضام مختار الصحاح ص (٣٨٤)، القاموس المحيط (٤: ٣٤٢).
(^٣) المحلى لابن حزم (١: ٤٣)، وانظر صحيح البخاري (٤: ٢٠٠)، سُنن الترمذي (٤: ٩٢)، سنن أبي داود (٢: ٥٣٥).

1 / 383